مقتل فلسطيني برصاص الجيش الإسرائيلي خلال مداهمة في جنين
قُتل فلسطيني، فجر الجمعة، برصاص الجيش الإسرائيلي خلال عملية مداهمة في مدينة جنين شمال الضفة الغربية المحتلة، في حادثة جديدة تأتي في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية بالمنطقة.
وأفادت الهيئة العامة الفلسطينية للشؤون المدنية بأن الضحية يدعى فتحي زيدان خازم، ويبلغ من العمر 58 عاماً، مشيرة إلى أنه فارق الحياة متأثراً بإصابته بالرصاص، فيما تم احتجاز جثمانه من طرف القوات الإسرائيلية.
تفاصيل المداهمة
وبحسب إفادة نقلتها وكالة فرانس برس عن شاهدة كانت تقطن في الطابق السفلي من المنزل، فقد داهمت القوات الإسرائيلية منزل خازم حوالي الساعة الثانية والنصف صباحاً، بينما كان داخله رفقة ابنه البالغ من العمر عشر سنوات.
وأضافت الشاهدة أن الجنود اقتحموا المنزل وطلبوا من الرجل رفع يديه، قبل أن يطلقوا عليه عدة رصاصات، ثم اقتادوه خارج المنزل وهو ينزف.
في المقابل، قدم الجيش الإسرائيلي رواية مختلفة للحادثة، إذ قال إن قواته كانت تنفذ نشاطاً عملياتياً في جنين عندما حاول شخص مسلح بسكين طعن أحد الجنود.
وأوضح الجيش أن الجنود أطلقوا النار على الشخص و”حيّدوه”، مؤكداً عدم تسجيل إصابات في صفوف قواته.
خلفية عائلية مرتبطة بالصراع
وكان فتحي خازم ضابطاً متقاعداً في قوات الأمن الوطني التابعة للسلطة الفلسطينية. وسبق أن قُتل نجله رعد سنة 2022 عقب تنفيذه هجوماً مسلحاً في تل أبيب، كما قُتل نجله الآخر عبد الرحمن خلال اشتباك مسلح أثناء مداهمة إسرائيلية لمخيم جنين في العام نفسه.
وبسبب العملية العسكرية الإسرائيلية الواسعة التي شهدها مخيم جنين، كان خازم قد غادر منزله داخل المخيم وانتقل إلى السكن وسط مدينة جنين.
استمرار العمليات في شمال الضفة
وتواصل القوات الإسرائيلية منذ يناير 2025 عمليات عسكرية واسعة في شمال الضفة الغربية، خصوصاً في محيطي جنين وطولكرم. وأسفرت هذه العمليات، وفق أرقام أوردتها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، عن نزوح عشرات الآلاف من الفلسطينيين.
وتشهد الضفة الغربية تصعيداً متواصلاً منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر 2023، وسط ارتفاع أعداد القتلى الفلسطينيين والإسرائيليين جراء العمليات العسكرية والهجمات والمواجهات.
وتأتي حادثة جنين الأخيرة في سياق أمني وإنساني متوتر، بينما تستمر العمليات الإسرائيلية في عدد من مناطق الضفة الغربية المحتلة.