ذات صلة

جمع

مبابي وفينيسيوس يثيران الجدل بعد إخفاء رسالة تضامن مع سبتة.. ماذا حدث؟

مبابي وفينيسيوس يثيران الجدل بعد إخفاء رسالة تضامن مع...

سانشيز يحسم الجدل حول المغرب وأزمة سبتة.. ماذا قال عن اتهامات اليمين الإسباني؟

سانشيز يحسم الجدل حول المغرب وأزمة سبتة.. ماذا قال...

حكيم زياش يفتح صفحة جديدة في البرازيل.. انتقال مفاجئ إلى بوتافوغو حتى 2028

حكيم زياش يفتح صفحة جديدة في البرازيل.. انتقال مفاجئ...

المغرب التطواني يشعل الميركاتو.. 8 انتدابات قوية استعدادًا للعودة إلى قسم الأضواء

المغرب التطواني يشعل الميركاتو.. 8 انتدابات قوية استعدادًا للعودة...

الكرة الذهبية 2026.. غياب رافينيا ورونالدو ومفاجآت كبيرة في قائمة المرشحين

الكرة الذهبية 2026.. غياب رافينيا ورونالدو ومفاجآت كبيرة في...

قميص غريب يربك كاميرات الذكاء الاصطناعي ويجعل صاحبه «غير مرئي» للخوارزميات

ابتكر المصمم والفنان الألماني سايمون ويكرت قطعة ملابس غير تقليدية تحمل اسم Digital Camouflage، صُممت بهدف إرباك أنظمة الرؤية الحاسوبية التي تعتمد عليها بعض كاميرات المراقبة المدعومة بالذكاء الاصطناعي.

ويبدو القميص للعين البشرية كقطعة ملابس ذات ألوان زاهية ونقوش تجريدية متداخلة، لكن تصميمه يحمل وظيفة مختلفة تماماً؛ إذ جرى تطوير النمط البصري بطريقة تستهدف نقاط الضعف في خوارزميات اكتشاف الأشخاص.

عندما لا تتعرف الكاميرا على الإنسان

تعتمد أنظمة الرؤية الحاسوبية على تحليل مجموعة من الخصائص البصرية للتعرف على الأشخاص، مثل الحواف والأشكال والتباين ونسب أجزاء الجسم. ويستغل مشروع ويكرت هذه الطريقة عبر استخدام نمط بصري معقد يمكن أن يربك عملية التصنيف.

وبحسب المصمم، فإن الخوارزمية لا «تفهم» الإنسان بالطريقة التي يفعلها البشر، وإنما تتعلم من كميات ضخمة من الصور أنماطاً إحصائية مرتبطة بوجود شخص أمام الكاميرا.

ومن خلال الجمع بين الألوان المشبعة والأشكال المتداخلة، يصبح من الصعب على نظام الكشف تجميع أجزاء الجسم في صورة واحدة واضحة بالنسبة للخوارزمية.

الذكاء الاصطناعي ساعد في صناعة القميص

المثير في المشروع أن التصميم لم يعتمد فقط على الرسم التقليدي، بل تم تطوير الأنماط من خلال اختبارها أمام نظام مفتوح المصدر لاكتشاف الأجسام يعرف باسم YOLO.

وتقوم الفكرة على تعديل التصميم واختباره بصورة متكررة، إلى أن يصبح النظام أقل قدرة على التعرف على الشخص الذي يرتدي القميص. وفي العروض التجريبية المنشورة للمشروع، تظهر أنظمة الكشف وهي تحدد أشخاصاً آخرين على أنهم «أشخاص»، بينما قد تفشل في وضع العلامة نفسها على مرتدي القميص.

مشروع مرتبط بانتشار المراقبة الذكية

جاء تطوير Digital Camouflage في سياق النقاش المتزايد حول استخدام الذكاء الاصطناعي في مراقبة الأماكن العامة، وخاصة مع أنظمة تحليل الفيديو التي لا تكتفي بتسجيل الصور، وإنما تستطيع تصنيف الأشخاص والأجسام وبعض السلوكيات.

ويرتبط المشروع تحديداً بالنقاش الدائر حول أنظمة المراقبة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي في منطقة Kottbusser Tor بالعاصمة الألمانية برلين، حيث يرى ويكرت أن انتشار هذه التقنيات يطرح أسئلة تتعلق بالخصوصية والشفافية وحدود المراقبة في الأماكن العامة.

هل يجعل القميص صاحبه مجهولاً فعلاً؟

رغم العنوان اللافت للمشروع، فإن المصمم لا يقدم القميص باعتباره وسيلة مضمونة للاختفاء من جميع أنظمة المراقبة.

وأوضح ويكرت أن Digital Camouflage لا يمثل ضماناً لإخفاء الهوية، كما أنه لم يُصمم ليكون وسيلة للتهرب من الشرطة. فأنظمة المراقبة تختلف من شركة إلى أخرى، كما أن نجاح النمط في التأثير على نظام معين لا يعني بالضرورة نجاحه أمام كل نظام موجود في العالم.

وهنا تكمن الفكرة الأساسية للمشروع: إظهار مدى اعتماد أنظمة الرؤية الآلية على أنماط إحصائية يمكن التأثير فيها، وطرح سؤال أوسع حول مدى إمكانية اختبار وفهم التقنيات التي تستخدم لمراقبة الأماكن العامة.

بين الموضة والتكنولوجيا

يتجاوز المشروع فكرة تصميم قميص غريب المظهر، ليصبح تجربة تجمع بين الفن والتكنولوجيا والنقاش حول الخصوصية الرقمية.

ففي الوقت الذي تتوسع فيه استخدامات الذكاء الاصطناعي في تحليل الصور والفيديو، يحاول ويكرت قلب المعادلة: بدلاً من استخدام التكنولوجيا لمراقبة الإنسان، يستخدم خصائص التكنولوجيا نفسها لتصميم قطعة ملابس قادرة على تحدي بعض خوارزميات التعرف على الأشخاص.

وبذلك يتحول القميص إلى رسالة بصرية حول مستقبل المراقبة، وما إذا كان الناس سيقبلون بأن تصبح حياتهم اليومية قابلة للتحليل المستمر بواسطة أنظمة لا يعرفون دائماً كيف تعمل أو كيف تتخذ قراراتها.