بعد سنوات من الخلاف.. مورينيو وبيلغريني يطويان صفحة الماضي
بعد سنوات طويلة من التوتر والتصريحات المتبادلة، يبدو أن المدربين البرتغالي جوزيه مورينيو والتشيلي مانويل بيلغريني قررا وضع الخلافات القديمة خلفهما، في مشهد يعكس تغير العلاقة بين الرجلين مع مرور الوقت.
وتعود جذور التوتر بين المدربين إلى فترة وجودهما في الدوري الإسباني، عندما تولى مورينيو تدريب ريال مدريد خلفاً لبيلغريني عام 2010. ومنذ ذلك الحين، شهدت العلاقة بينهما العديد من التصريحات والمواقف الحادة، قبل أن تبدأ حدتها في التراجع خلال السنوات الأخيرة.
اعتذار مورينيو عن مواقف الماضي
وفي المؤتمر الصحفي الذي سبق المواجهة المرتقبة بين ريال مدريد وريال بيتيس، تحدث مورينيو عن علاقته القديمة ببيلغريني بنبرة مختلفة تماماً عن الماضي.
واعترف المدرب البرتغالي بأن بعض التصريحات التي أطلقها في سنوات سابقة لم تكن موفقة، مؤكداً أن الإنسان قد يقول أو يفعل أشياء يندم عليها لاحقاً، خصوصاً في مسيرة طويلة داخل عالم كرة القدم.
وأشار مورينيو إلى أنه لا يرى فائدة من الاستمرار في محاسبة الماضي، موضحاً أن تجربته الطويلة جعلته ينظر إلى بعض الأحداث السابقة بطريقة أكثر هدوءاً ونضجاً.
بيلغريني يرد بإيجابية
من جانبه، أبدى مانويل بيلغريني موقفاً إيجابياً تجاه التغيير الذي طرأ على شخصية مورينيو، معتبراً أن المدرب البرتغالي أصبح أكثر نضجاً وهدوءاً مقارنة بما كان عليه في سنوات سابقة.
وتأتي هذه التصريحات قبل لقاء جديد يجمع الرجلين، بعدما سبق أن تقابلا في مناسبات عديدة خلال مسيرتهما التدريبية.
ويرى بيلغريني أن مرور السنوات والخبرة التي اكتسبها كل مدرب ساعدت في تخفيف حدة المنافسة الشخصية بينهما، لتتحول العلاقة تدريجياً من الصراع والتصريحات الساخنة إلى الاحترام المتبادل.
من الخصومة إلى الاحترام
وشهدت السنوات الأخيرة مؤشرات واضحة على تحسن العلاقة بين المدربين، إذ سبق أن تبادلا كلمات إيجابية خلال مواجهات سابقة، في مقدمتها اللقاء الذي جمع روما وريال بيتيس.
وبذلك، يبدو أن واحدة من أشهر الخصومات التدريبية في كرة القدم الإسبانية أصبحت أقرب إلى الماضي، بعدما اختار مورينيو وبيلغريني التركيز على الحاضر والاحترام المتبادل بدلاً من إعادة فتح ملفات قديمة.
ويحمل اللقاء الجديد بين ريال مدريد وريال بيتيس قيمة إضافية، ليس فقط على المستوى الرياضي، بل أيضاً بسبب المواجهة الخاصة بين مدربين جمعتهما سنوات من المنافسة قبل أن تنتهي قصتهما بلغة أكثر هدوءاً وتصالحاً.