ذات صلة

جمع

مبابي وفينيسيوس يثيران الجدل بعد إخفاء رسالة تضامن مع سبتة.. ماذا حدث؟

مبابي وفينيسيوس يثيران الجدل بعد إخفاء رسالة تضامن مع...

سانشيز يحسم الجدل حول المغرب وأزمة سبتة.. ماذا قال عن اتهامات اليمين الإسباني؟

سانشيز يحسم الجدل حول المغرب وأزمة سبتة.. ماذا قال...

حكيم زياش يفتح صفحة جديدة في البرازيل.. انتقال مفاجئ إلى بوتافوغو حتى 2028

حكيم زياش يفتح صفحة جديدة في البرازيل.. انتقال مفاجئ...

المغرب التطواني يشعل الميركاتو.. 8 انتدابات قوية استعدادًا للعودة إلى قسم الأضواء

المغرب التطواني يشعل الميركاتو.. 8 انتدابات قوية استعدادًا للعودة...

الكرة الذهبية 2026.. غياب رافينيا ورونالدو ومفاجآت كبيرة في قائمة المرشحين

الكرة الذهبية 2026.. غياب رافينيا ورونالدو ومفاجآت كبيرة في...

جرس إنذار ينقذ أكثر من 900 طالب قبل أن تبتلع السيول مدرستهم في نيبال

جرس إنذار ينقذ أكثر من 900 طالب قبل أن تبتلع السيول مدرستهم في نيبال

في لحظات قليلة تحولت أجواء الدراسة المعتادة داخل مدرسة ثانوية في نيبال إلى حالة طوارئ، بعدما وصل تحذير من فيضان هائل كان يقترب بسرعة من المنطقة.

ولم يكن أمام إدارة مدرسة تريبهوفان تريشولي الثانوية سوى دقائق لاتخاذ قرار حاسم، لكن سرعة الاستجابة ساعدت في إنقاذ أكثر من 900 طالب و16 من المعلمين والموظفين، قبل أن تجتاح المياه المكان.

تحذير مفاجئ وقرار سريع

كان مدير المدرسة، راجندرا داوادي، داخل المدرسة في مدينة بيدور بوادي تريشولي عندما تلقى تحذيراً من محاسب المؤسسة، الذي كان قد علم من أحد أقاربه في منطقة راسوا بأن مياه الفيضان تتقدم عبر الوادي.

ورغم عدم وجود إنذار رسمي في ذلك الوقت، بدأت مؤشرات الخطر تتزايد، كما وصلت معلومات إضافية إلى عدد من العاملين في المدرسة.

قرر المدير عدم انتظار مزيد من التأكيدات، وأصدر تعليماته بوقف الدراسة فوراً ودق جرس المدرسة لإبلاغ الجميع بضرورة الإخلاء.

14 دقيقة صنعت الفارق

لم تكن أمام الطلاب سوى فترة قصيرة للغاية لمغادرة المكان، إذ لم تتجاوز المدة بين إطلاق التحذير ووصول المياه إلى المنطقة نحو 14 دقيقة.

كان حوالي 900 طالب داخل المدرسة إلى جانب 16 من العاملين، بينما كان طلاب آخرون في طريقهم إليها.

وسارع المدير إلى التواصل مع سائقي الحافلات، مطالباً إياهم بعدم التوجه إلى المدرسة والابتعاد عن المناطق الخطرة. أما الموجودون داخل المبنى، فبدأوا في مغادرته باتجاه مناطق مرتفعة باستخدام الحافلات والدراجات النارية أو سيراً على الأقدام.

وفي الوقت نفسه، ساهم بعض أولياء الأمور والمعلمين في إبعاد الأطفال عن المنطقة المهددة.

حافلة تعبر الجسر قبل انهياره

كشفت سرعة الفيضان عن حجم الخطر بعد لحظات فقط من عملية الإخلاء.

فقد وصلت إحدى الحافلات إلى المنطقة قبل أن يطلب منها مدير المدرسة العودة، وتمكنت من عبور جسر جديد، بينما انهار جسر قديم قريب تحت قوة المياه.

وكان ذلك مؤشراً واضحاً على مدى سرعة ارتفاع منسوب المياه وقوة السيول التي كانت تندفع عبر المنطقة.

المدرسة تختفي أمام أعين مديرها

بعد إخلاء الطلاب، وقف داوادي في مكان مرتفع يراقب المشهد، ليرى المدرسة التي ارتبط بها طوال سنوات تختفي تحت المياه والطين والصخور والحطام.

وللمكان أهمية خاصة بالنسبة إليه، إذ كان قد درس في المدرسة عندما كان طفلاً، ثم عاد إليها لاحقاً مدرساً قبل أن يصبح مديراً لها.

لكن الفيضان لم يكتف بإتلاف المبنى؛ فقد تغير موقع مجرى المياه، وأصبح المكان الذي كانت تقوم عليه المدرسة جزءاً من مجرى النهر.

وبحسب التقارير، كانت المدرسة تضم في مجموعها نحو 1600 طالب، فيما كان قرابة 900 منهم داخلها وقت إطلاق التحذير.

المدير: إنقاذ الطلاب مسؤولية وليست بطولة

ورغم إشادة السكان وأولياء الأمور بسرعة تصرفه، لا يرى داوادي نفسه بطلاً، بل يعتبر ما فعله جزءاً من مسؤوليته تجاه الطلاب.

وبعد فقدان المدرسة، أصبح هدفه إعادة بنائها في مكان أكثر أماناً، إلى جانب مساعدة الطلاب على تجاوز آثار الحادث والعودة إلى الدراسة في أسرع وقت ممكن.

كما تبرز الحاجة إلى توفير الدعم النفسي للطلاب الذين عاشوا واحدة من أكثر التجارب رعباً في حياتهم.

كارثة طالت مدارس أخرى

لم تكن مدرسة تريبهوفان تريشولي الوحيدة التي تضررت من الفيضانات.

فقد تسببت السيول في تدمير عشرات المدارس في شمال نيبال، ما أثر على العملية التعليمية لآلاف الطلاب.

وبينما خلفت الكارثة خسائر مادية كبيرة، أصبحت قصة المدرسة مثالاً على أهمية سرعة اتخاذ القرار في حالات الطوارئ.

فجرس المدرسة الذي اعتاد الطلاب سماعه إعلاناً لبداية الحصص أو نهايتها، تحول في ذلك اليوم إلى إشارة إنقاذ، منحت مئات الأطفال دقائق ثمينة للهروب من خطر كان يقترب بسرعة.