ذات صلة

جمع

مبابي وفينيسيوس يثيران الجدل بعد إخفاء رسالة تضامن مع سبتة.. ماذا حدث؟

مبابي وفينيسيوس يثيران الجدل بعد إخفاء رسالة تضامن مع...

سانشيز يحسم الجدل حول المغرب وأزمة سبتة.. ماذا قال عن اتهامات اليمين الإسباني؟

سانشيز يحسم الجدل حول المغرب وأزمة سبتة.. ماذا قال...

حكيم زياش يفتح صفحة جديدة في البرازيل.. انتقال مفاجئ إلى بوتافوغو حتى 2028

حكيم زياش يفتح صفحة جديدة في البرازيل.. انتقال مفاجئ...

المغرب التطواني يشعل الميركاتو.. 8 انتدابات قوية استعدادًا للعودة إلى قسم الأضواء

المغرب التطواني يشعل الميركاتو.. 8 انتدابات قوية استعدادًا للعودة...

الكرة الذهبية 2026.. غياب رافينيا ورونالدو ومفاجآت كبيرة في قائمة المرشحين

الكرة الذهبية 2026.. غياب رافينيا ورونالدو ومفاجآت كبيرة في...

وفرة الفواكه الموسمية في السواق تخفض الأسعار وتكبّد التجار والفلاحين خسائر كبيرة بالمغرب

وفرة الفواكه الموسمية تخفض الأسعار وتكبّد التجار والفلاحين خسائر كبيرة بالمغرب

توقع مهنيون في أسواق الجملة للخضر والفواكه بالمغرب أن يتكبد تجار الفواكه الموسمية خلال صيف السنة الجارية خسائر مالية كبيرة، في ظل استقرار الأسعار عند مستويات منخفضة، خلافاً للتوقعات التي كانت تشير إلى إمكانية تسجيل ارتفاعات قياسية خلال الموسم.

وأوضح المهنيون أن وفرة الإنتاج والعرض في الأسواق ساهمت بشكل مباشر في انخفاض الأسعار، بعدما كان عدد من التجار قد وضعوا سقفاً مرتفعاً لهامش الأرباح، اعتماداً على توقعات بارتفاع أسعار الفواكه الموسمية. غير أن حجم المعروض فاق الطلب، ما جعل تحقيق تلك التوقعات أمراً صعباً.

وقال هشام المكناسي، مهني في سوق الجملة للخضر والفواكه بمكناس، إن أسعار عدد من الفواكه شهدت انخفاضاً ملحوظاً لم يكن متوقعاً من طرف الفاعلين في القطاع، مشيراً إلى أن المهنيين كانوا يتوقعون تسجيل مستويات سعرية قياسية.

وأضاف المكناسي أن الوفرة الحالية تعود، بالأساس، إلى التحسن الذي طرأ على وضعية العرض والطلب، وهو ما ساهم في كسر حالة الاحتكار التي كانت تعرفها بعض المنتجات خلال مواسم سابقة. كما أن وفرة الإنتاج جعلت محاولات تخزين المنتجات في غرف التبريد بهدف انتظار ارتفاع الأسعار أقل جدوى.

وأشار المتحدث إلى أن فاكهة الشهدية ما تزال متوفرة في الأسواق خلال شهر غشت، إلى جانب الخوخ، وبكميات كبيرة مقارنة بالمواسم السابقة. وتتراوح أسعار هذه المنتجات في سوق الجملة، وفق المعطيات التي قدمها، بين أربعة وثمانية دراهم للكيلوغرام الواحد، وهي مستويات يعتبرها إيجابية وفي متناول المستهلكين مقارنة بالسنوات الماضية.

وفي المقابل، سجلت أسعار البطيخ الأحمر، المعروف محلياً بـ”الدلاح”، تراجعاً حاداً، إذ انتقل سعر الكيلوغرام في سوق الجملة بمكناس من نحو 20 درهماً في بداية الموسم إلى درهم واحد فقط حالياً، وهو ما يعكس حجم الفائض المسجل في العرض مقارنة بالطلب.

وربط المكناسي هذا الوضع أيضاً بالتساقطات المطرية التي عرفتها البلاد، والتي كان لها، حسب قوله، تأثير إيجابي على الإنتاج الفلاحي، بعدما شجعت الفلاحين على توسيع المساحات المزروعة بمختلف أنواع الفواكه. ورغم استفادة المستهلك من هذا الوضع عبر اقتناء المنتجات بأسعار منخفضة، فإن الفلاحين والتجار يواجهون، في المقابل، خسائر مالية مهمة.

من جهته، قال عبد الرزاق الشابي، رئيس جمعية تجار سوق الجملة للخضر والفواكه بالدار البيضاء، إن وفرة عدد من المنتجات الموسمية أدت إلى ركود وتراجع واضح في الطلب، بعدما أصبحت قنوات تصريف بعض السلع شبه محدودة، داعياً إلى البحث عن منافذ جديدة للتسويق والتوزيع خلال المواسم المقبلة.

وأوضح الشابي أن البطيخ الأحمر والأصفر يستهلكان كميات مهمة من الموارد المائية مقارنة بعدد من المنتجات الأخرى، إلا أن المعروض منهما حالياً تجاوز القدرة الاستيعابية للأسواق، الأمر الذي انعكس سلباً على قيمتهما التجارية وعلى حجم الإقبال عليهما من طرف المستهلكين.

وأشار إلى أن وفرة المنتجات في الأسواق والشوارع دفعت العديد من البائعين إلى عرضها بأسعار منخفضة جداً، لا تغطي في بعض الحالات تكاليف النقل والعمالة والرسوم، فضلاً عن هامش الربح أو حتى جزء من رأس المال، وهو ما تسبب في خسائر مالية كبيرة للفلاحين والتجار.

ولفت المهني ذاته إلى أن المنتجات الصيفية، من قبيل العنب والبرقوق والشهدية والبطيخ، تتميز بسرعة تلفها وعدم قدرتها على تحمل التخزين لفترات طويلة داخل غرف التبريد، ما يجعل تصريفها في أسرع وقت الخيار المتاح أمام التجار لتقليص الخسائر.

وفي ظل هذا الوضع، يجد العاملون في قطاع تجارة الفواكه الموسمية أنفسهم أمام مفارقة واضحة؛ فوفرة الإنتاج ساهمت في توفير المنتجات للمستهلكين بأسعار منخفضة، لكنها في المقابل ضغطت بقوة على مداخيل الفلاحين والتجار.

ويبقى التحدي المطروح خلال المواسم المقبلة هو إيجاد آليات أكثر فعالية لتدبير فائض الإنتاج، وتطوير قنوات التسويق والتوزيع والتثمين، بما يضمن استفادة المستهلك من الأسعار المناسبة ويحافظ في الوقت نفسه على التوازن الاقتصادي للفلاحين والمهنيين.